لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

32

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

الثّانية رأى مثل ذلك ، فسأل عنه أهله فقالت له امرأة من أهله : كان لأبيك عبد رومي يقال له : بجنس استنبط له عيناً بذي خشب ، فسأل عن ذلك فأخبر به ، فما مضت بعد ذلك إلاّ أيّام قلائل حتّى أرسل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان إلى علىّ بن الحسين يقول له : إنّه قد ذكرت لي عين لأبيك بذي خشب تعرف ببجنس فإذا أحببت بيعها ابتعتها منك . قال عليّ بن الحسين : خذها بدين الحسين وذكره له قال : قد أخذتها فاستثنى منها سقى ليلة السّبت لسكينة . وكان زين العابدين يدعو في كل يوم أن يراه اللّه قاتل أبيه مقتولا ، فلمّا قتل المختار قتلة الحسين بعث برأس عبيد الله بن زياد ، ورأس عمر بن سعد مع رسول من قبله إلى زين العابدين وقال لرسوله : إنّه يصلّى من اللّيل وإذا أصبح وصلّى صلاة الغداة هجع ( 1 ) ، ثمّ يقوم فيستاك ويؤتى بغدائه فإذا أتيت بابه فاسأل عنه ، فإذا قيل لك إنّ المائدة بين يديه فاستأذن عليه وضع الرّأسين على مائدته وقل له : المختار يقرأ عليك السّلام ويقول لك : يا بن رسول الله قد بلغك الله ثأرك ، ففعل الرّسول ذلك ، فلمّا رأى زين العابدين الرّأسين على مائدته خرّ ساجداً وقال : الحمد لله الّذي أجاب دعوتي وبلغني ثأري من قتلة أبي ، ودعا للمختار وجزاه خيراً . ( 2 ) قوله : نحن بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون [ 40 ] - 7 - قال ابن سعد : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا سهيل بن شعيب النّهمي وكان نازلاً فيهم يؤمّهم ، عن أبيه ، عن المنهال ، يعنى ابن عمرو ، قال : دخلت على علىّ بن حسين

--> 1 - هجع : نام ، المناقب . 2 . المناقب 4 : 143 ، عنه البحار 46 : 52 ح 2 .